ابن سيده

112

المحكم والمحيط الأعظم

* مُسْتَحْمَلًا أعْرَفَ قَدْ تَبَنَّى * « 1 » * وضَبُعٌ عَرْفاءُ : ذات عُرْفٍ . وقيل : كثيرةُ شَعَرِ العُرْفِ . * واعْرَوْرَف البحْرُ والسَّيلُ : تَرَاكَم مَوْجُه وارتفعَ فَصارَ له كالعُرْفِ . * وعُرْفُ الرَّمْلِ والجَبَلِ وكُلّ عالٍ : ظَهْرُه وأعاليهِ والجمع أعراف وعِرَفَةٌ . وقوله تعالى : وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ [ الأعراف : 46 ] قال الزجَّاجُ : الأعراف أعالي السُّور . واختلف الناسُ في أصحاب الأعراف . فقيل : هم قومٌ استوتْ حَسناتهم وسيِّئاتهم . فلم يَسْتحقوا الجنَّةَ بالحسناتِ ولا النار بالسيئات فكانوا على الحِجاب الذي بين الجنة والنارِ قال : ويجوز أن يكون معناه - واللَّه أعْلَمُ - عَلَى الْأَعْرافِ : على مَعْرِفَةِ أهْلِ الجنَّةِ وأهْلِ النارِ هؤلاء الرجالُ ، فقال قومٌ ما ذكرنا ، وأن اللَّهَ يُدْخلهم الجنةَ . وقيل : أَصْحابُ الْأَعْرافِ : أنبياءُ . وقيل : ملائكةٌ ، ومعرفتهُم كُلًّا بِسِيماهُمْ يَعْرِفون أصحابَ الجنة بأنَّ سِيماهُمْ إسْفارُ الوُجُوه والضَّحِكُ والاستبشارُ كما قال : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ [ عبس : 38 ، 39 ] ويَعرفون أصحابَ النارِ بسيماهم ، وسيماهم سَوَادُ الوُجُوهِ وغُبْرَتُها كما قال تعالى : يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ [ آل عمران : 106 ] وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ [ عبس : 40 ، 41 ] . * وجَبَلٌ أعْرَفُ : له كالعُرْفِ . * وعُرْفُ الأرْضِ : ما ارتفع منها ، والجمع أعْرَافٌ . * وأعْرَاف الرّياحِ : أعاليها ، واحدها عُرْفٌ . * وحَزْنٌ أعرَفُ : مُرْتَفعٌ . * والأعْرَافُ : الحَرْثُ الذي يكون على الفُلْجانِ والقَوَائِدِ . * والعَرْفَةُ : قُرْحَةٌ تَخرُجُ في بَياض الكفّ ، وقد عُرِفَ . * والعُرْفُ : شجرُ الأُتْرُجّ . * والعُرْفُ : النَّخْلُ إذا بلغ الإطعامَ ، وقيل : النّخلةُ أوَّلَ ما تُطْعِمُ . * والعُرْفُ والعُرَفُ : ضَرْبٌ من النَّخْلِ بالبَحْرَيْنِ . * والأعْرَاف : ضَرْبٌ من النَخْلِ أيْضاً وهو البُرْشُوم . وقال أبو عَمْرٍو : إذا كانت النخلةُ باكُوراً فهي عُرْفٌ .

--> ( 1 ) الرجز ليزيد بن الأعور الشَّنىُّ في لسان العرب ( عرف ) ؛ ( حمل ) ، ( بنى ) .